السيد علي الطباطبائي

63

رياض المسائل

لا بأس بكسبها ( 1 ) . خلافا لظاهر المفيد ( 2 ) والحلبي ( 3 ) والديلمي ( 4 ) وصريح التذكرة ( 5 ) والحلي ( 6 ) فالحرمة مطلقا ، ولعله لقصور الخبرين عن المقاومة لما مر سندا وعددا ودلالة ، إذ غايتهما نفي البأس عن الأجرة ، وهو غير ملازم لنفي الحرمة ، إلا أن يثبت الملازمة بعدم القول بالفرق في المسألة ، والاستقراء الحاصل من تتبع الأخبار الدالة على الملازمة بينهما في كثير من الأمور المحرمة . والأحوط الترك البتة . وينبغي القطع بعدم استثناء شئ آخر ، كالحداء وهو سوق الإبل بالغناء ، والغناء في مراثي الحسين ( عليه السلام ) ، وقراءة القرآن ، وغير ذلك وإن اشتهر استثناء الأول ، وحكي الثاني عن قائل مجهول ( 7 ) ، واستثنى الثالث بعض فضلاء متأخري المتأخرين ( 8 ) ، لإطلاق أدلة المنع ، مع عدم ما يخرج به عنها ( 9 ) ، سوى النصوص في الثالث ، وهي مع عدم مكافأتها للإطلاقات المجمع عليها هنا في الظاهر المصرح به في كلام بعض المشائخ قاصرة الأسانيد ضعيفات الدلالة . فإنها ما بين آمرة بقراءة القرآن بالحزن ، كالمرسل كالصحيح : إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤه بالحزن ( 10 ) . وآمرة بقراءته بالصوت الحسن ، كالخبر : لكل شئ حلية وحلية القرآن

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 84 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 2 ) المقنعة : 588 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 281 . ( 4 ) المراسم : 170 . ( 5 ) التذكرة 1 : 582 س 18 . ( 6 ) السرائر 2 : 215 . ( 7 ) حكاه في جامع المقاصد 4 : 23 . ( 8 ) الوافي 17 : 218 ( الطبعة الجديدة ) . ( 9 ) في المخطوطات : منها . ( 10 ) الوسائل 4 : 857 ، الباب 22 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1 .